Saturday, October 10


رغمَ هندسةِ الحنانِ في مُكَعَّباتِ السُكَّرْ

أتفكَّكُ

عن خلفيَّةِ الرموزِ وأطفالِ الورق

عن الزجاجِ المغبرِّ في سنواتٍ دهسَتْ براءتي

مثلَ شاحناتٍ ثقيلةٍ

قوَّسَتْ جسورَ الليلِ

."بما أسمِّيهِ الآنَ "الوعي


سوزان عليوان
"شمس مؤقتة"

Thursday, July 16

النساء

الشبيهات بالسكّر
حين يذوب كلّ صباحٍ
.في فنجان القهوة
حين يَضَعْنَ الحظّ في حياتنا
...بعد أن نمضي
اللواتي يعبرنَ فجأة
تاركات دخاننا بلا نار
جهدَنا الضائع
.في سَحْلِ أنقاضنا من قلوبهنّ





حسين بن حمزة
رجل نائم في ثياب الأحد

Thursday, June 11

أنا عموديّةٌ

.لكنني كنت أحبّذ لو كنت أفقية
لست شجرة جذوري ضاربة في الأرض
أمتص الأملاح المعدنية والحب الأمومي
،وتزهر وريقاتي في مارس
ولا أنا روعة مسكبة زهور في حديقة
،أستدرج نصيبي من الآهات واللون
.جاهلة أن بتلاتي تسقط عمّا قريب
الشجرة خالدة مقارنة بي
،وإكليل الزهرة ليس بعال لكنه أجمل
.وريد ديمومة الشجرة وجرأة الزهرة


هذه الليلة في ضوء النجوم شديد الخفوت
.تضوّع الأشجار والزهور عطورها المنعشة
.أمشي بينها دون أن تراني
-أحياناً أحسبني -في النوم
أشبهها تماماً
.أفكار غارقة في العتمة
يشبهني أكثر أن أستلقي
،وأخوض مع السماء محادثة مفتوحة
:وسأكون مفيدة في نومي النهائي
،عندئذ قد تلمسني الأشجار مرة
.وتجد الأزهار بعض الوقت لي



Sylvia Plath
(1932-1963)

ترجمة : سامر أبو هواش

Monday, May 25

سكّر

ابتسامتك بالسكر

دمعاتك بالسكر

.تقفين في الماء ولا يذوب السكر

.تقعين ولا تنفرط حباته

الآن عرفت

لماذا يتشاجر الأطفال

.على قبلاتك

أهش الفراشات الملتصقةَ بجسدك

كي لا تطيري

.وأبقى وحدي

أنت تشيخين في الأربعين

.لتزدادي مهابة

وزنك المتناقص يختلط بالهواء

.ليَشفَى ناس مصابون بالأملاح

أسنانك تسقط

.لأنكِ لا يليق بكِ إلا أسنان ذهبية



تمرضين بالأمراض الحلوة

أيتها اللصّة الصغيرة

كنت تسرقين بيضات دجاجتكم

.وتفرطين في أكل الحلوى



عماد أبو صالح
"كلب ينبح ليقتل الوقت"

Sunday, April 5

مسكٌ كثير

،الساعةُ،فى اللوحة الزيتية،سابعة وربع
.منذ عام
والتفاحتان حمراوان
والصحن مستديرٌ،غامقٌ
وخلف الطاولةِ الستارةُ
بعد المقعدين
هادئة وزرقاء
تفتّت مسكٌ كثيرٌ طيلة عام
وزنبقاتٍ كثيرة نسيت أوراقها
على الأريكة
تحت اللوحة الزيتِ
حيث الساعة،دائماً،سابعة وربعٌ
والستارة هائمةٌ
.وزرقاء

وليد خازندار"غرف طائشة"

Wednesday, March 11

الموتى نيام

كانوا عراةً

ولهم أولادٌ

يدغدغونَ شَعرَهُم في المساء

وينامون

كانوا عراةً و بسطاءَ

يعرَقونَ طوالَ النهارِ مُبْتَسِمينَ

وفي عودتهم يقفون أمام الواجهات

يقيسونَ بأنظارهم ثيابًا لأولادهم

.ويمشون



كانوا يتقدَّمون خطوتيْنِ ويلمِسونَ

قبلَ نسمةِ الفجرِ جذوعَ الشجر

وتحتَ نظراتهم تُثْمِرُ غصونٌ

في ثلجِ كانونَ الثاني

وكانت مناجلُهم تحنُّ إلى الحقول

والهواءُ بينَ القُرى مُتأهِّبًا دائمًا لندائهم

حينَ فجاةً تحوَّلَ قمحُهُم إلى ضلوعٍ

.وصارَ النسيمُ عُشبًا ينمو على أجسادهم



كانوا عراةً

وكانتِ الشمسُ كُلَّ مساء

ترُدُّ غِطاءَها الحريريَّ الخفيف

.على أرواحهم




وديع سعادة
"بسبب غيمة على الأرجح"

Tuesday, February 24

رجل وامرأة
اقتعدا زاويتين فى حانة المحطة
خلع كلٌ منهما معطفه المبلل بالإنتظار
احتسيا قليلاً من المخاوف
وتلصص منفردين على عُرى الوقت،على الحائط
كذلك تبادلا ابتسامة المساء
ونظرات قصيرة أثناء قراءة صحيفة اليوم
امراة ورجل
كيف يتسّع لهما الكلام
حين يطلق القطار صيحته؟

عبدالله حبيب